٩٥

16ديسمبر11

افتر ثغرها عن تلك الابتسامة الصباحية لدى سماعها موسيقاها المفضلة، وانطلقت خيالاتها الصباحية تسابق خطوها ورقصات أصابع يدها اليمنى… ورأت فيما رأت…

*

نويتُ كعادتي أن أمر بطريق مكتبه، لأشبع فضولي اليومي وأجرّب أقدار اليوم. وإذ أنا بأول الممر سمعتُ صوتًا ألفتُ علوّ نبرته في زمن مضى.. أبطأتُ خطوي.. كأن أذناي عاودتهما ذكرى قديمة.. كأنني أسمع ذلك الصوت وصوتي معه.. ضحكاتنا، غناؤنا، صراخه، انسحابي! عدتُ إلى الوراء خطوتين.. أيكون هذا صوته حقًا؟ أيكون هو هنا؟

أشعر بخدر بارد في دمي.. أقترب خطوتين.. أجل إنه صوته!

أسرع بخطوتين أخرتين.. إنه في آخر الممر!

أتراه يكون عند… كلا! أتلعب بي الأقدار هكذا؟ هذا محال!

و لكنه -صوته- مع اقترابي.. يبدو خارجًا من مكتبـ(ـه)!

إلهي!

 اختلطت عندي ضمائر الذكور الغائبين!

دقات قلبي تكاد تصمّ أذناي! نسيتُ موسيقاي التي اختفى صوتها حين رنّ بسمعي صوته .. هو

اهدأ يا قلب! اهدأ!

الباب مُغلق إلا فجوة يسيرة تصدمني من خلالها اهتزازات صوته فيقشعر لها بدني ويخفق قلبي في بطني!

أوشكتُ أن أمد يدي وأفتح الباب لولا… لولا أن نبهني صوت سيارة الإسعاف من خيالي!



No Responses Yet to “٩٥”

  1. أترك تعليقا

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.